حسن البنا
20
نظرات في كتاب الله
إلى قلبي حقيقة ، الأول : الإمام الشهيد حسن البنا ، أحد مجددى الإسلام في هذا القرن ، والثاني : العلامة الشيخ يوسف القرضاوى . وقد كنت متّهما بهما ، ومنعت من التعيين بسبب فكرهما ، وسبحان من بيده خزائن السماوات والأرض ! وربّ محنة حملت في طيّها منحة . عملي في الكتاب : كما أودّ أن أبيّن عملي في الكتاب ، والمنهج الذي سأسير عليه في جمع وتحقيق الكتاب ، وهو كالتالى : 1 - قمت بجمع المقالات التي نشرت من قبل ، جمعا متناسقا بعضه مع بعض ، رغم اختلاف سنوات النشر ، واختلاف الصحف والجرائد والمجلات التي نشرت فيها . 2 - قمت بتحقيق المقالات ، وإثبات أن صاحب المقال هو الإمام البنا ، وذلك بالتأكد من وضع اسمه في نهاية المقال ، أو في صدر المقال ، أو في فهرست المجلة . وهذا كان واضحا في كل المقالات ، إلا - وذلك من باب الأمانة العلمية - المقالات التي يجدها القارئ تحت عنوان : ( من الأدب العالي ) وهي تفسير سورة ( الحجرات ) وسورة ( المجادلة ) فهذه لم توقّع مطلقا باسم الإمام البنا ، ولكنها كانت توقع باسم : ( الحسن ) ، وما أكد لي أن هذه المقالات للإمام ، عدة أمور أهمها : أن الذي يقرأ تراث الإمام الشهيد المنشور من الرسائل وغيرها ، يدرك بسهولة ويسر أسلوبه المتميّز عن غيره ، فطريقته في تفسير الآيات هي طريقته المعروفة ، ولذا سيلمس القارئ بنفسه حسّ الإمام الشهيد وروحه في الكلمات التي كتبها . كما أنه نشر عدة مقالات تحت عنوان : ( دعوتنا ) وقد جمعت فيما بعد في رسالة ( دعوتنا ) على ما تمثّله الرسالة من أهمية قصوى في أدبيات الإخوان المسلمين ، ولم أجد في هذه الفترة من المجلة مقالا واحدا للإمام الشهيد موقّعا باسمه ، ولذا أرجع عدم توقيعه للظروف الأمنية آنذاك .